الاثنين، 25 أبريل 2011
جريدة الرأي::: حروب الردة في كتاب
حروب الردة في كتاب
د.جورج طريف - صدر عن دار المدار الاسلامي في بيروت كتاب (اوليات الفتوح .. حروب الردة في الاسلام )من تأليف الدكتورة غيداء خزنة كاتبي استاذة التاريخ الاسلامي في الجامعة الاردنية .
الكتاب الذي يشتمل على خمسة فصول ويقع في 207 صفحات من القطع المتوسط عبارة عن دراسة مركزة
ومعمقة لحروب الرد ة من حيث بيان اوضاع القبائل العربية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الجزيرة العربية قبل الاسلام وهي دراسة ضرورية لتحديد الخلفيات التاريخية للقبائل قبل الحديث عن الاسباب التي دفعتها الى اتخاذ مواقف متباينة من المدينة قبل الردة ، كما اوضحت علاقة القبائل بالرسول الكريم (ص) بدءا بقبيلة قريش التي كان لدخولها الاسلام بعد فتح مكة تاثيركبيرعلى سير الدعوة الاسلامية اذ جعلت الحج والكعبة بيد المسلمين وفتح الباب لنشر الاسلام في الجزيرة العربية في عام الوفود (9 للهجرة /630م).
كما درست المؤلفة اسباب خروج القبائل العربية على المدينة المنورة عقب وفاة الرسول الكريم (ص)ورفض بعضها دفع الزكاة ، واخضعت التطورات التاريخية التي سبقت حروب الردة والعوامل الخارجية المحيطة التي كانت تهدد الدولة الاسلامية كالساسانيين في الشرق والبيزنطيين في الشمال للبحث والتدقيق والتمحيص وصولا الى فهم ابعاد مرحلة حروب الردة واثرها دون اغفال احداثها .
ونظرت المؤلفة الى حروب الردة نظرة فاحصة وشمولية في نطاق الحركة الاسلامية العامة وبذلت جهدا مميزا في الاحاطة بالمصادر وتعريف القارىء بها واهميتها مع تقييم للروايات باسلوب نقدي وتعريف بالقبائل واتجاهاتها وميولها لتحديد طبيعة حركة المرتدين وكيفية مواجهة الاسلام لها .
وتناولت في كتابها هذا اختلاف نظرة المصادر لمفهوم الردة وان كانت الاغلبية من المصادر التي رجعت اليها المؤلفة تركز على موضوع الزكاة واثبتت ان حركة القبائل في الجزيرة العربية لم تكن ردة عن الاسلام لكنها حركات كانت تهدف الى الخروج على المدينة كمركز سياسي لا بل فان هذه القبائل رغبت في اقامة كيان سياسي لها يشبه الكيان القائم في المدينة .
وخصصت المؤلفة الفصل الاخير لمناقشة الصلة بين الردة والفتوح وتوصلت الى نتيجة مفادها ان الفتوح الاسلامية بدأت في الجزيرة العربية بالعمل على توحيدها ثم انطلقت الى خارج الجزيرة العربية تحت قيادة المسلمين الاولين من مهاجرين وانصار .
وتضمن الكتاب خرائط توضيجية تبين توزيع القبائل العربية واحلافها في الجزيرة العربية وكيفية مواجهة المسلمين القبائل المرتدة والحقت به فهرسا للاعلام واخر للقبائل يمكن القارىء والباحث والدارس من الرجوع الى الاسماء والقبائل التي يحتاجها بكل سهولة ويسر.
لقد كتب الكثير من المؤرخين العرب والاجانب (المستشرقين )عن حروب الردة وكان بينها اختلافات متباينة الا انها لم تعط اجابات على الكثيرمن الاسئلة التي تثار بشأن اسباب الردة واهدافها الامر الذي يميز هذه الدراسة التي يمكن وصفها بانها شاملة في موضوعها استطاعت المؤلفة من خلال دراسة ما كتب عن حروب الردة في المصادر الاولية والحديثة دراسة تحليلية تستند الى المنهج العلمي ان تصل الى فهم حروب الردة وابعادها واثرها في التاريخ الاسلامي لذلك فان الكتاب يشكل اضافة نوعية ليس للمكتبة الاردنية وانما للمكتبة العربية والاسلامية ..
إذاعة الفاتيكان - التعليم الديني المسيحي
تعليق الأب اليسوعي فدريكو لومباردي لبرنامج "أوكتافا دييز"
جاء في تعليق للأب اليسوعي فدريكو لومباردي لبرنامج "أوكتافا دييز" بعنوان "يوكات" ما يلي "يوكات" تعليم ديني أي ملخص لتعاليم الكنيسة وُضع للشبيبة لا بل تم إعداده مع الشبيبة، إنها معجزة! هذا ما قاله الكردينال كريستوف شوينبورن خلال تقديمه "يوكات". كتيّب أصفر اللون سيجده في حقائبهم في مدريد بلغات عديدة الشبان والشابات الذين سيشاركون في اليوم العالمي للشبيبة. كتاب التعليم الديني للكنيسة الكاثوليكية الذي شاءه البابا يوحنا بولس الثاني بإشراف الكردينال راتسينغير كان "معجزة" بحد ذاته إذ إن قلة قليلة فكّرت بإمكانية الوصول إلى صيغة مشتركة، موحدة، انتظامية وشاملة لإيماننا في هذه الأزمنة التي تشهد تطورا سريعا للعقلية واللغة وتنوعا وتفككا ثقافيا. معجزة وحدة الإيمان في مسيرة التاريخ الصعبة. معجزة قوة تجذب نحو المسيح على الرغم من القوى المعاكسة. لكن هذا الإيمان الواحد يجب ترجمته بلغات قادرة على ولوج قلوب وعقول شباب اليوم وإلا أصبح بعيدا عن حياتهم. من هنا ضرورة دراسة التعليم الديني مع الشباب لفهمه وترجمة غناه بكلمات بسيطة تطال الأصدقاء والرفقاء. لا بد من ترجمة كتاب الإيمان كي يخاطب يسوع المسيح اليوم أيضا الشباب وليس فقط شباب بلد معيّن إنما شباب العالم كله الذين تربطهم تساؤلات حاسمة. مغامرة رائعة! مغامرة جريئة! "يوكات" لم يولد كاملا لكن وجوده يشكل معجزة. علينا أن نحسّنه كي ينمو مع خطى الأجيال الناشئة ومع الشوق لوحدة الإيمان الذي يتجاوب مع رغبتهم العميقة في الرجاء. مسيرة جيدة "يوكات" لإرشاد الشباب نحو درب السعادة!
الأربعاء، 2 فبراير 2011
الشيعة الإمامية الثــلاثـــة عشرية !!! نعم ثلاثة عشرية - الساحات الخدماتية
الأربعاء، 24 نوفمبر 2010
الأربعاء، 17 نوفمبر 2010
شيخ سلفي يرثي شيخا صوفيا في خطبة الجمعة!!!!!!!!!!!
الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010
صحيفة عكاظ - جني يلعب بالسكين !
جني يلعب بالسكين !
اعترف عضو الهيئة المتهم بحادثة الطعن في حائل بقيامه بطعن المواطن عطا الله الرشيدي، وشهد ثلاثة شهود أنهم رأوه وهو يطعن المواطن بعد أن دخل معه في جدال حول ضرورة تغطية زوجة الرشيدي لعينيها، ثم تطور الجدال إلى اشتباك بالأيدي قبل أن يستل عضو الهيئة السكين ويسدد طعنتين للمواطن واحدة في ظهره والأخرى في ذراعه، ورغم هذا الاعتراف فإن مئات الآلاف من السعوديين سوف يواصلون إنكار حدوث ما اعترف به عضو الهيئة نفسه، ويلومون الصحافة على متابعة هذا الحادث المثير.وعلى النقيض من هذا الموقف، أظن أن أغلب المدافعين عن عضو الهيئة الطعان كانوا قد استمتعوا بما نشرته الصحف قبل أسابيع من أخبار ومقالات بخصوص قاضي المدينة المنورة المتهم في قضية فساد كبرى، والذي ادعى خلال التحقيق بأنه مسحور يدار من قبل جني استنطقه أحد الرقاة، وهذا يعني أن هذه الفئة من الناس تعتقد أن الدفاع عن الهيئة أهم من الدفاع عن القضاء الشرعي، وهذا موقف عجيب يستحق التأمل الطويل، لأن القضاء الشرعي هو الأصل الأصيل والركن الأهم في بنيان الدولة الإسلامية، أما هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهي اجتهاد سعودي حديث، يهدف إلى حماية المجتمع من الظواهر والسلوكيات والبدع التي لا يقرها الإسلام. الحادثتان نتجتا عن خطأ فردي، ولا تعبران بالضرورة عن المنهج العام للمؤسسة التي ينتمي إليها الفرد المتهم، فلماذا تعاطف البعض مع عضو هيئة حائل ولم يتعاطفوا مع قاضي المدينة المسحور؟، كيف أصبح شيخ السوق أهم من شيخ المحكمة؟، هل يعتقد هؤلاء ــ مثلا ــ أن فساد القاضي يضر بالحقوق العامة والخاصة، وبالتالي فهو يمسهم بشكل مباشر، أما تهور عضو الهيئة فهو لا يمسهم بل يمس الرشيدي وحده؟، أم أنهم يشعرون بأن أخطاء القضاء كبيرة وبالتالي لا يجوز تجاهلها، بينما أخطاء الهيئة صغيرة وعابرة ولا تستحق تضخيمها في وسائل الإعلام؟، أم أن ردود فعلهم هذه تنطلق من فكرة قلقة كامنة في اللا شعور، ملخصها أن بقاء القضاء الشرعي من المسلمات التي لا تحتاج إلى نقاش، فهو فرض إلهي لا بد منه، بينما بقاء الهيئة مرتبط بنجاحها في المهمة التي أنشئت من أجلها؟!.
لا أعلم.. ولكن من وجهة نظري الشخصية، أرى أن انتقاد الصحف للأخطاء الفردية أو حتى بعض الإجراءات العامة يساهم في تطور أي مؤسسة رسمية، وأي مؤسسة رسمية سعودية هي مؤسسة إسلامية ــ بشكل أو بآخر ــ حتى لو لم تكن دينية الطابع، وانتقاد الهيئة يفيدها ويفيد الناس، فالكشف عن حادثة الطعن ساهم في توقيف العضو الذي قام بهذا التجاوز الخطير، وتوقيفه تمهيدا لمحاكمته هو إجراء من شأنه أن يجعل أي عضو آخر يفكر عدة مرات قبل أن يتجاوز النظام، ولو لم تتناول الصحف هذه القضية لعاد عضو هيئة حائل إلى سوق برزان بسكين جديدة ليوجه طعنة أشد عمقا، ولكنها هذه المرة لن تكون في ظهر الرشيدي، بل في ظهر الهيئة وظهور من يظنون أنهم يدافعون عنها بينما هم أكبر المسيئين لها.. فالعدل والمصداقية والشفافية والمحاسبة هي الضمانات الوحيدة لنجاح أي مؤسسة!.
عيد الأضحى لدى الدروز.. صيام وقيام ولا حج إلى مكة
عيد الأضحى لدى الدروز.. صيام وقيام ولا حج إلى مكة
انصهر المجتمع الاسلامي في لبنان بمختلف طوائفه ومذاهبه الاسلامية في بوتقة الاحتفال بعيد الاضحى، غير أن كل فريق انصبغ بما يميزه من تقاليد خاصة للاحتفال بتلك المناسبة، وفي محاولة من "ايلاف" لرصد طقوس الأطياف المذهبية في لبنان، اتضحت العديد من الأسرار.
بيروت: يحظى عيد الاضحى لدى طائفة الموحدين الدروز في لبنان بأهمية دينية خاصة ومميزة جداً، ناهيك عن قيمته الاجتماعية الكبيرة. فالدروز يعتبرون من الطوائف الإسلامية التي انشقت عن الدعوة الإسماعيلية، خلال عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله. وتعود الإسماعيلية في جذورها إلى المذهب الشيعي، لكنها تتوقف عند الإمام السادس جعفر الصادق، وتؤمن بإمامة إبنه إسماعيل، بينما تؤمن الطائفة الشيعية بإثني عشر إماما وآخرهم المهدي "المنتظر".
وتتأسس عقيدة الدروز على القرآن الكريم وتفاسيره، تأثراً بالمنحى الشيعي الإمامي، خصوصاً أن الإنقسام الرئيس في الإسلام، يتمحور حول تحديد دور الإمام، أي المذهب السني الذي يقول باقتصار دوره على الإدارة السياسية للأمة وتنظيم شؤونها، والمذهب الشيعي الذي يعطي للإمام دوراً دينياً إلى جانب دوره السياسي، أي شرح حقائق الرسالة السماوية، إضافة إلى توليه مسؤولية الإدارة السياسية للأمة.
ويتزامن حلول عيد الأضحى مع أداء المسلمين فريضة الحج إلى مكة المكرمة في استعادة لقصة النبي إبراهيم، الذي يعتبره الدروز أحد الأنبياء التوحيديين الخمسة الكبار في التاريخ الإنساني، إلى جانب نوح وموسى وعيسى ومحمد. ويبدأ الاستعداد للاحتفال بالأضحى عند الدروز في اليوم الأول لشهر ذي الحجة، ويستمر حتى اليوم العاشر منه. حيث يتوافد أبناء الطائفة إلى الخلوات لسماع الشعر الروحي والوعظ الديني، ويعودون إلى منازلهم، ليبدأ بعدها رجال الدين في الطائفة تلاوتهم الخاصة للقرآن، والتفاسير التي توضح أسرار الحكمة الإلهية للرسالة السماوية، وهي نصوص من التراث الإسلامي، تتعلق بقصص الزهاد والعباد والمتصوفة المعتدلة.
أسرار خاصة بالطائفة
يوضح الشيخ غسان الحلبي مستشار مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان، أن لعيد الأضحى أهمية كبيرة لدى أبناء الطائفة مشيراً إلى أن ما يشاع عن أسرار خاصة بالطائفة، ما هو في الحقيقة إلا تدقيق في المعنى اللطيف لأوامر الدين ونواهيه، وتتعلق في كيفية تهذيب الجوارح البشرية، ويعطي مثالاً على ذلك "اعتبار رواتب الدولة شبهة، والتدخين من المحرمات، والنهي عن الانصراف إلى قضاء ساعات في مشاهدة التلفاز". وشرح التأثير السلبي لهذه الشبهات على بصيرة المرء وروحانيته وصفاء قلبه وخواطره، والتعمق في فهم الدعوة القدسية التي أرادها الله نوراً لبني البشر.
يصوم أبناء الطائفة خلال الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة بالامتناع عن كل طعام وشراب طوال النهار والليل، ولكن ذلك أمر اختياري وليس واجباً دينياً شرعياً. ويصل التعبد لدى أبناء الطائفة ذروته خلال الليلة الأخيرة للأيام العشرة المذكورة، حيث يسهرون ويواصلون التلاوة حتى الصباح. وفي صبيحة اليوم الأول للعيد يعود الجميع إلى منازلهم وتذبح الأضاحي التي تقدم بغالبيتها إلى دور الأيتام الخاصة بأبناء الطائفة.
يشرح الشيخ الحلبي المعنى الديني لتلك الطقوس قائلاً: "إن رجال الدين والمريدين من أبناء الطائفة يؤدون الفرائض، مع إحياء تلك الليالي بتلاوة القرآن والتفاسير والصوم والصلاة (السجود والقراءة) وزكاة أموالهم والمجاهدة، وكل ذلك من أجل أن تكون النفس ونوازعها بإمرة العقل الطائع لله الحق، وصافية لاستكمال معنى الأضحية، وشكر الله على تمام العبادة بالقول والإحساس".
فروقات بين المذاهب
لا ينفي إجماع المذاهب الإسلامية على الأهمية الدينية والاجتماعية لعيد الأضحى، وجود فروقات تميز هذه المذاهب بعضها عن بعض في كيفية أداء الفروض الدينية الخاصة بكل منها. وهذا ما يظهر جلياً في التشابه بين المذهبين السني والشيعي، واختلافها عن المذهب الدرزي، ويتمثل الاختلاف بداية بالحج إلى مكة المكرمة من قبل اتباع المذهبين الأولين وتنفيذهم العديد من المناسك المتعلقة بالحج، وأداء صلاة صبحية اليوم الأول للعيد في المساجد والمناطق المفتوحة. بينما لا يؤدي أبناء الطائفة الدرزية فريضة الحج إلى مكة، علماً أن ثمة مخطوطات قديمة، تبين أن العديد من شيوخ الدروز في زمن السيد عبدالله التنوخي، كانوا يذهبون لأداء مناسك الحج، ويقتصر أداء فروضهم الدينية المتعلقة بالأضحى على الذهاب إلى الخلوات التي هي بمثابة المساجد بالنسبة إليهم، واستباق العيد بالصوم الاختياري والمجاهدة وإحياء ليلة الوقفة بديلاً لصلاة الصبح في المساجد لدى المذهبين السني والشيعي.
لكن يكاد الاختلاف في أداء الفروض الدينية بين المذاهب الإسلامية أن يذوب عند الانتقال إلى البعد الاجتماعي للعيد والذي يتحول إلى سلوك اجتماعي واحد لدى جميع تلك المذاهب لجهة المساعدة للفقراء، وتبادل الزيارات والتهنئة بالعيد، ومواساة الذين فقدوا أحد أفراد عائلتهم.
ويلفت المفتي الجعفري لمنطقة الهرمل الشيخ علي طه (شيعي) إلى أن الفروق بين الشيعة والسنة بالنسبة إلى عيد الأضحى بسيطة جداً ومجرد اجتهادات فقهية خاصة بكل مذهب من المذاهب الخمسة (الشافعي، المالكيِ، الحنفي، الحنبلي والجعفري) بل إنها خلافات فقهية داخل المذهب نفسه. ويشير طه إلى أن الجانب الاجتماعي للعيد يبقى في الاهتمام بالفقراء والمحتاجين عبر زيارتهم وتقديم المساعدة لهم.
ويوافقه الرأي إمام مسجد شهاب في العاصمة بيروت الشيخ مصطفى سوبرة (سني) حول غياب الخلاف بين المذهبين حول معنى وشعائر عيد الأضحى، باستثناء افتعال التباين من قبل بعض مراجع الشيعة برأي سوبرة حول تحديد نهار العيد، على الرغم من عدم وجود أي مبرر فقهي لذلك، ولا يؤدي سوى إلى زيادة الشرخ والفرقة بين المسلمين.
احتفالات الماضي
وفي محاولة للوقوف على الفارق بين طقوس الاحتفال بعيد الاضحى في الماضي والحاضر تتنهد أم عبد الله وهي ترتب منديلها الأبيض، تغطي رأسها جيداً وبعض من وجهها الممتلئ. ترتسم معالم الحزن على الجزء المكشوف منه، هو إحساس يطبع يومياتها الرتيبة في حانوتها الصغير، عند أطراف حي وطى المصيطبة البيروتي، بعد أن باتت أيام طفولتها وصباها في قريتها الشوفية في جبل لبنان، مجرد ذكرى تستعيدها بين الحين والآخر. تواجه صخب الحياة اليومية في العاصمة بيروت التي تحولت أشبه بطاحونة تسحق ساكنيها، فتأخذ في طريقها كل شيء، بما في ذلك لحظات الفرح الجميلة التي كان يحملها قدوم عيد الأضحى إلى أبناء القرية، عندما كان يحول الجميع إلى عائلة واحدة، يسودها التضامن والتآلف وتقاسم الأفراح والأتراح.
تجد أم عبد الله في السؤال عن معنى عيد الأضحى فرصة للترحم على الماضي الجميل، حيث كان للعيد بهجته التي لا توصف. تسترجع الذكريات التي تحتفظ بها عن العيد الذي كان المناسبة الدينية والاجتماعية الأهم لدى طائفة الموحدين الدروز. وتروي المرأة الستينية بفرح كبير، كيف كانت تنتظر بداية شهر ذي الحجة من كل عام والتي تسمى "عشور العيد"، حيث كان أبناء القرية يبدأون الاستعداد للاحتفال بالعيد الذي يحل في العاشر من الشهر نفسه. كانوا يباشرون زيارة الخلوات والمزارات والمقامات، ويبلغ الجميع ذروة السعادة أثناء الليلة التي تسبق صبيحة العيد "الوقفة" وأول أيامه. عندما يكون الأطفال والشباب وجميع الناس، قد ارتدوا أجمل ما عندهم من الثياب وصنع الحلوى "نقل العيد"، وذبح الأضاحي من الماشية. وتتحول أيام العيد الثلاثة إلى تبادل متواصل للزيارات، وخصوصاً بين الأقارب والأصدقاء لمعايدتهم وتصفية القلوب، إضافة إلى زيارة الشيوخ الكبار للطائفة بغية التهنئة والتماس البركة.